الميرزا جواد التبريزي
64
منهاج الصالحين
فإنه يدخل في القرض الربوي . يشترط في السلف أمور : الأول : أن يكون المبيع مضبوط الأوصاف التي تختلف القيمة باختلافها كالجودة والرداءة والطعم والريح واللون وغيرها كالخضر والفواكه والحبوب والجوز واللوز والبيض والملابس والأشربة والأدوية وآلات السلاح وآلات النجارة والنساجة والخياطة ، وغيرها من الأعمال والحيوان والإنسان وغير ذلك ، فلا يصح فيما لا يمكن ضبط أوصافه كالجواهر واللآلي والبساتين وغيرها مما لا ترتفع الجهالة والغرر فيها إلّا بالمشاهدة . الثاني : ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة . الثالث : قبض الثمن قبل التفرق ولو قبض البعض صح فيه وبطل في الباقي ، ولو كان الثمن ديناً في ذمة البائع فالأقوى الصحة إذا كان الدين حالًا ، لا مؤجلًا . الرابع : تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن أو العد بمقداره . الخامس : تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه بالأيام أو الشهور أو السنين أو نحوها ، ولو جعل الأجل زمان الحصاد أو الدياس أو الحضيرة بطل البيع ويجوز فيه أن يكون قليلًا كيوم ونحوه وأن يكون كثيراً كعشرين سنة . السادس : أن لا يكون المتاع في نفسه نادر الوجود بحيث لا يمكن للبائع تسليمه وقت حلول الأجل . ( مسألة 247 ) : إطلاق العقد يقتضي وجوب تسليم المسلم فيه في بلد العقد إلّا أن تقوم قرينة على الإطلاق أو على تعيين غيره فيعمل على طبقها والأقوى عدم وجوب تعيينه في العقد إلّا إذا اختلفت الأمكنة في صعوبة التسليم فيها ولزوم الخسارة المالية بحيث يكون الجهل بها غرراً فيجب تعيينه حينئذ .